الثلاثاء، 17 مايو، 2011

لنخرج من التقليدية




أي دستور في العالم هو "عقد" بين الحاكم والمحكوم .. عقد بين الشعب(الطرف الأول والمالك الرئيسي للدولة ومافيها وعليها) وما بين السلطة (الطرف الثاني والخارج من رحم الأول) ، هذا العقد هو الذي يضع الحدود ويرسم الخطوط العامة للدولة وتُحدد فيه ماهية الوظائف الرئيسية .. حتى رئيس الدولة-الأمير- يستمد صلاحياته من الدستور ومواده .. رئيس الحكومة كذلك .. أعضاء السلطة التشريعية أيضاً .. الجميع له وظائف واختصاصات وصلاحيات محددة .. يقسمون جميعهم على "إحترام" الدستور .. ومن نكث فلنفسه


دأبت السلطة في الكويت ومنذ وفاة الأمير الراحل عبدالله السالم على الهجوم الدائم على الدستور .. تارة عطلوه وتارة علقوا مافيه .. إلى أن جاء الغزو العراقي وتعاهدنا جميعا على عودة الدستور ، لكن .. خلال السنوات القليلة الماضية بدأت رحلة أخرى قادتها السلطة "لتفريغ" الدستور من محتواه وعدم احترام بنوده مما يعني إخلالاً واضحاً وعميقاً بالعقد الذي يربطنا جميعاً

الرحلة التي بدؤوها لتفريغ الدستور مرت اليوم وخلال جلسة مجلس الأمة بمنعطف خطير عبر العبث ببنود دستورية واضحة وصريحة ولا تقبل التأويل ، فقد تم إعطاء رئيس الوزراء حصانة من المسائلة السياسية لمدة عام كامل! ، وقد يجددونها لعام آخر....والحبل على الجرّار!...حتى يتم تحصين من لا حصانة له .. وأقصد رئيس الوزراء

العقد/الدستور يشترط أن يحترمه الطرفان ، ويتم الاحتكام عبر قنواته الدستورية ، لكن السلطة أخلت بالطرق الدستورية واستخدمت أدواتها الغير مشروعة ، وليس المطلوب منا أن نرضخ ونوافق على هذا الإخلال وهذا العبث

يجب أن نخرج من مسألة الإحتكام تحت قبة عبدالله السالم ، فالسلطة استخدمت كل الأدوات الغير مشروعة-مال رشوة تجاوز للقانون شراء ذمم نواب...إلخ- لتفرغ الدستور من محتواه ، ووجب علينا أن نخرج من التقليدية في الدفاع عن دستورنا عبر التحرك في الشارع وبقوة ، يجب أن تتبدل أدوات الصراع السلمي ما بين الشعب والسلطة إلى مرحلة الإحتجاجات والاعتصامات السلمية الدائمة والمستمرة .. يجب أن تمر نسمات الربيع العربي من هنا



والله المستعان



على الهامش

هناك دعوة بدأت تأخذ صداها من خلال التويتر وهو أن يكون الجمعة القادم هو:جمعة الدستور ، انتصاراً له في وجه حملات تعطيله وإفراغه .. وانتصاراً لمستقبلنا وأولادنا



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8