الأحد، 11 سبتمبر 2011

مذبحة المروج الجبلية .. سبتمبر آخر باسم الدين

لو صف تاريخ البشرية بمجلدات على رف واخترت عشوائياً أي مجلد ، لوجدت في باطنه مذبحة راح ضحيتها مئات أو آلاف الأطفال والنساء والشيوخ والعجائز والرجال باسم الدين

لن أتحدث اليوم عن الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي ارتكبت باسم الدين! ، بل سأرجع بالتاريخ إلى الحادي عشر من سبتمبر من العام 1857 ، هناك في غرب أمريكا هذه المرة

المورمون .. من أشهر الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة ، كل رئيس يرأسها يدّعي النبوة وأنه رسول الله في الأرض! ، يقال أنه لو لم تُحارب هذه الطائفة في مهدها لكان معظم الأمريكان مورمونيون!؛

بعد مقتل مؤسسها وملاحقة السلطات لهم نزحت الطائفة من الساحل الشرقي لأمريكا إلى الغرب الأمريكي واستقرت في ولاية يوتاه عند وادي بحيرة الملح وخارج سيطرة الدولة

بعد استقرارهم حدثت أشد المذابح غموضاً في التاريخ الأمريكي ، ففي يوم هادئ كانت قافلة من المهاجرين تمر عبر المروج الجبلية ، وقبل هذا بأيام بسيطة اجتمع نبي المرمونيين ووكيله مع مجموعة من اتباعهم طالباً منهم قتل كل القافلة باسم الدين! .. ولأنه صاحب دين فيجب أن يطاع .. حتى لو كان الضحايا أطفال بالكاد يمشون وعجائز بالكاد يقفون

في صبيحة 11 سبتمبر 1857 بدأت مذبحة المروج الجبلية من نحو عشرين شاب-التاريخ يتكرر بصورة مصغّرة-! ، فقتلوا القافلة برجالها ونسائها وشيوخها وأطفالها ذبحاً بالخناجر والرصاص .. وكل هذا باسم الدين وتقرباً من الله .. والله منهم براء

لا زالت مذبحة المروج الجبلية غامضة الأسباب ولازال كبار الطائفة يعتبرون ما حدث هو شيء واجب لا ندم منه لأنه طلب الرب...!؛


باسم الدين هناك أكثر من ابن لادن .. وباسم الدين سيخرج ألف ابن لادن من جميع الديانات والمذاهب .. يوهمون الناس أن حروب الدين تبدأ من هنا .. من رائحة دم الأبرياء والآمنين

والله المستعان


على الهامش
فيلم ”سبتمبر داون“ يحكي قصة مذبحة المروج الجبلية .. تم إعادة تمثيل المذبحة بشيء من الحرفية وشيء من الألم
September Dawn