الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

الإثنين العظيم .. أين كنّا




اليوم:الثلاثاء ، التاريخ 3 نوفمبر 2009 الساعة العاشرة صباحاً


استقبل رسالة من المدون الصديق الطارق/طارق المطيري يستفسر فيها:هل أنت معنا في حملة ”إرحل نستحق الأفضل“؟

جاوبته:قلباً وقالباً

انطلقت حملة:”إرحل .. نستحق الأفضل“ من خلال مدونة طارق ومدونة صندوق حمد لينضم للقافلة عشرات المدونات ، كنّا بالعشرات ، عشرين أو ثلاثين مدونة ليكون أول اعتصام لهذه الحملة في 16 نوفمبر 2009 ، راجع مقال مدونة الطارق:فلنفخر بهذه الخطوة نوفمبر 2009



اليوم:السبت ، التاريخ 15 مايو 2010 الساعة السابعة مساءً


أترجل من سيارتي أمام قصر العدل ، لأقف مع المحتجين بسبب اعتقال محمد الجاسم ، كنا مئة أو مئتين ، نفرٌ قليل ، أجول بين الوجوه ، لم أتعرف على أحد سوى أحمد الديين والفاضل فوزي القصار وزوجته المدونة رانيا السعد وعباس الشعبي والمدون الطارق والمحامون فيصل اليحيى وعبدالله الأحمد واالحميدي السبيعي وسيدات عائلة الجاسم وصديقين التقيت بهما صدفة ، ليأتينا النائب مسلم البراك ، انطلقنا في مسيرة سلمية على رأسها الديين والبراك لغاية مجلس الأمة ليلتحق بنا النائب خالد الطاحوس والإعلامي سعد العجمي مدير مكتب قناة العربية في الكويت



اليوم:السبت ، التاريخ 26 نوفمبر 2011 الساعة الثامنة مساءً


أمام قصر العدل ، أركن سيارتي لكن هذه المرة هناك في المواقف البعيدة ، عذراً لا توجد مواقف كافية! ، أقف بين الحضور وأتجول ، هذه المرة كان الوضع مختلف ، المعتصمون بالآلاف ، ألفين ثلاثة ، قبل سنة كنّا مئة أو مئتين ، وقبلها بسنتين كنّا بالعشرات…!؛

أجول بين الناس أمام قصر العدل ، ساحة الحرية ، أجول وعيني وبصري لاتنظر الناس إنما تفكران في واقع الحال ، الناس في قمة الحراك والنشاط ، تواجد كثيف ، يشعرك بالعزة ، يشعرك أن الشعب حي ، وأنه يحارب لأجل مستقبله ، اصطدم بأحدهم:شقران علامك سرحان وماتسلم؟…لم يكن عقلي معي ، كان مع الحراك والفرحة بالناس



اليوم:الإثنين العظيم ، التاريخ 28 نوفمبر 2011 الساعة الثامنة


يا إلهي ، ما هذا ... عشرات الآلاف ، هناك من يقول جاوزوا السبعين ألف وهناك من يقول اقتربوا من التسعين ألف ، يا لهذا الدرب كم كان موحشاً في أوّله ، كم كنّا قلّه ، كم تنافر منّا النافرون ، وتركنا العاجزون لوحدنا ، وسخر منّا الساخرون في إعلامهم وقنواتهم وكل أدواتهم وما يملكون ، كنّا عشرات والآن عشرات الآلاف نقول لا لكل أخطاء السلطة ولخياراتها التي جعلتنا نتقهقر ، يا لهذا الشعب الحي ، لم يدبّ في قلبي اليأس يوماً من الشعب ، كنت أعلم أنه سيتحرك سيتصادم لأجل كرامته سيقول للسلطة:نحن لسنا عبيداً لكم ، نحن وأنتم رأسٌ برأس ، نحبكم لكن إيّاكم وكرامتنا ، وإيّاكم وتولية من لا يحسن إدارة شؤوننا ، وإياكم أن تعيثوا في الأرض فسادا


هل وصلت الرسالة .. تم قبول النداء … مؤقتاً


والله المستعان


هامش

لم أتطرق لكل تجمعات ساحة الارادة وساحة الصفاة بعد انطلاق الحملة المناهضة لرئيس الوزراء ”السابق“ أو لأسباب أخرى كأحداث ديوان الحربش وسجن خالد الفضالة ، وقد كانت تجمعات طردية وكانت تتزاييد الأعداد فيها حتى وصلنا للعشرين ألف قبل يوم الإثنين العظيم بإسبوع


رسالة على حبل الرسن

في عهد ناصر المحمد سقط أمام عيني الكثير من رافعي الشعارات ، والكثير من الناطعين في المبادئ ، كنت أردد دائماً:هي حفلة تنكرية فلنضحك حين تسقط الأقنعة ، وأخيراً .. ضحكناً كثيراً حين سقطت الأقنعة


 
 
لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

@shagranQ8