السبت، 17 ديسمبر، 2011

معركة استحقاقات



 حوارات على هامش جلسة...٢

بعد أن انتهيت من حديثي حول مسألة انقلاب موازين القوى-راجع المقال السابق- لصالح حراك الشباب والمعارضة قال صديقي:اتفق معك في هذا وفي التفهامات الشفهية ذات الخطوط العريضة التي تمت بين السعدون والقيادة السياسية ، لكن .. هل تتوقع أن التدخل في الانتخابات كان من ضمن الاتفاق ؟ وإن كان ذلك ألآ ترى معي أن معركة الانتخابات القادمة هي معركة فاصلة أو معركة كسر عظم بين كافة الأطراف؟ 
 
قلت للصديق ،، هناك بديهيّات للفرضيات ، فمثلاً حين يكون هناك مدخلات/فرضيات لعمليةٍ ما فيجب أن يكون هناك مخرجات/نتائج لها ، ولتقريب الصورة أكثر لنترك شكل المعركة القادمة ولنتجه إلى ماهيّة المخرجات؟ ، وفي تصوري فإن المخرجات لعملية الانتخابات ستكون عبارة عن "استحقاقات فاصلة" ، من سيحسم هذه الاستحقاقات هو نتائج العملية الانتخابية

قال الصديق:ما هي الاستحقاقات من وجهة نظرك؟

قلت له:الاستحقاق رقم واحد

قد يكون المجلس القادم هو "بوابة" لتسمية ولي العهد الجديد، والأعمار بيد الله، فأزمة الحكم في 2006 وما بعدها من حراك سياسي خلقتا عندنا معارضة نظريّة مستقبلية لخيارات مؤسسة الحكم في اسم ولي العهد الجديد ، ولن أورد هنا الاسماء المرشحة ، فليست الأسماء مقامي الآن ، فلكل مقامٍ مقال

الاستحقاق الثاني
كل "الخارجين" من بوابة مؤسسة الحكم-بما فيهم رئيس الوزراء السابق- سيحاولون منطقياً الدخول عبر شبّاك مجلس الأمة ، كضمانة لعودتهم مرة أخرى لمعادلة الحكم، ولن أضع الأسماء فهي ليست مقامي ومتروكة لك ولمن يريد تحليل الموقف بتفاصيل أكثر

الاستحقاق الثالث
الخوف من المحاسبة الحقيقية والجنائية تجاه الفساد والرشاوي في عهد رئيس الوزراء السابق ، فهذه الأخطاء ليست محسوبة على المحمد بل مؤسسة الحكم تتحملها أيضاً ، لذلك هي لن ترضى أن تتم محاسبة رجال "خدموها" ، من سيجبرهم على المحاسبة ويراقبهم هو شكل المجلس القادم

الاستحقاق الرابع
مجلس الأمة القادم هو الذي بإمكانه الموافقة من عدمه على شكل وأُطر النهج الجديد ، وهي خيارات ملك لمؤسسة الحكم-واقعياً-وستحاول قدر الاستطاعة أن يكون المجلس مطواعاً لرغباتها أو تحديداً: لخياراتها ، وهي شكل من أشكال "أزمة النوايا" التي تحدثت عنها سابقاً في هذه المدونة

الاستحقاق الخامس
التحالفات الكلاسيكية لمؤسسة الحكم ستحاول مرة أخرى العودة للمشهد السياسي بعد أن تم تهميشها في الفترة الماضية .. وسأشرح هذه النقطة "بموضوع منفصل" في قادم الأيام إن شاء الله لأهميتها .. فشرحي لها كان طويلاً

الاستحقاق السادس
طهران والرياض على الخط

وهو أخطرهم جميعاً ، لكن لنعالج الخطأ يجب علينا أن نقول الحقيقة على مضض ،،، في السنوات الخمس الأخيرة حققت طهران مكاسب سياسية في الداخل الكويتي ، وكان هذا المكسب على حساب العلاقة مع الرياض-راجع أزمة تخبط القرار حول المشاركة في درع الجزيرة وأزمة الاصطفافات الداخلية أبان أزمة البحرين- ، فقد كنّا فريقين منفصلين ، وحدث اصطفاف لخيارات الرياض وطهران في الأزمة البحرينية

لذلك وعلى ضوء ما سبق فإن طهران قد تدخل في لعبة الانتخابات الكويتية حتى تحافظ على ما كسبته خلال الخمس سنوات السابقة ، كذلك الرياض قد تدخل على الخط لتحاول الرجوع إلى سابق الوضع ، ولكي نعرف حجم المشكلة راجع الاستحقاق رقم واحد واربطه مع هذا الاستحقاق....!؛

وهنا نقطة مهمة ،،، شخصي البسيط لا يدّعي أن طهران والرياض دخلتا ، لكن .. أؤكد لك أن المشهد السياسي الكويتي أصبح شبه مجهّز ومكتمل لدخولهما وسط اللعبة السياسية الكويتية وعبر بوّابة الانتخابات البرلمانية

ختاماً ،، وبعد سرد هذه الاستحقاقات سأجيب على سؤالك ، نحن نظرياً أمام معركة انتخابية فاصلة ، معركة انتخابية ستُفتح فيها أبواب المال والمصالح على مصراعيها ، لأنها معركة استحقاق ومعركة نهج جديد وكذلك هي معركة حفظ مكاسب


والله المستعان 
 

هامش 
هناك نقطتان شرحتهما باسهاب للصديق، وهما نقطة التحالفات الكلاسيكية/التقليدية ، والنقطة الأخرى جهوزية المسرح الداخلي الكويتي للتدخلات الخارجية ،، وسأشرحهما في موضعين منفصلين قادم الأيام إن شاء الله 
 

ملاحظة 
من الأمو المضحكة أثناء حواري مع الصديق أنني أثناء حديثي لم أكن أملك ورقة فقمت أسجل نقاطي وملاحظاتي على ورقة منديل-كلينيكس-في المكان الذي نحن جالسان فيه ، وكنت أتحدث وأكتب سريعاً فكان خطي لا يمت للعربية بصلة ،، وهو للأمانة نفس خطي حتى لو كنت أكتب بروية ، عندي مشكلة مع الخط 



لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق