الأحد، 10 أبريل، 2011

المؤثر الخارجي والمرجعية الضعيفة



قبل نحو اسبوعين قلت هنا:"الكويت تعيش حالة من الاصطفاف والاستقطاب الداخلي بناء على حسابات ومعطيات إقليمية خارجية أو عاطفية مذهبية"

حينها كنت أتحدث عن الطبقة السياسية والقاعدة المجتمعية للدولة....لكن جد جديد..فبعد مسألة اختيار رئيس الوزراء أظن أننا دخلنا مرحلة عميقة من حجم التأثير الخارجي للقرارات المهمة داخليا!؛


من أهم مكونات الدولة هو وجود المرجعية التي تتخذ قرارتها وفق المعطيات السياسية الداخلية دون تدخل أو تأثير من المحيط الإقليمي....خلال السنوات القليلة الماضية بدأت المؤسسة الحاكمة تفقد شيئاً فشيئاً قوتها كمرجعية لها القدرة على خلق القرار وفق معطياتها التاريخية ووفق مؤشرات السياسة المحلية


اتضح هذا الضعف بشكل شبه جلي-حسب ظني-في التأخير الذي حدث عند اختيار رئيس الوزراء!..خلال جلسة مع الأصدقاء بعد اختيار رئيس الوزراء قلت لهم:إن التأخير النسبي لاختيار رئيس الوزراء مرده سببان رئيسيان....الأول:الخلافات داخل الأسرة وحساباتها الداخلية

والسب الثاني وهو الأهم/الأخطر:البعد الإقليمي في مسألة الاختيار!....أما مسألة الرفض الشعبي كانت خارج حدود الحسابات ولم تكن مؤثرة بشكل جدّي....نظراً لسلميتها منقطعة النظير وافتقادها لبعض الأدوات المهمة


تدخّل أو تداخل البعد الإقليمي-وليس الدولي- في حسابات اختيار رئيس الوزراء يعد أمراً جديداً على الساحة السياسية الكويتية وخطيراً على الدولة في المنظور المتوسط والبعيد ، وهو ما ينذر بضعف شديد سيحدث في مرجعية الدولة في ظل غليان سياسي واجتماعي داخلي تصل حدوده إلى الاحتقان والحروب الكلامية الإقصائية الصريحة جداً


وهذا الأمر-البعد الإقليمي في الاختيار-يعطينا مؤشرات بتحول الصراع داخل الكويت من الفاعل السياسي المحلي وفق معطيات الساحة المحلية الصرفة إلى الفاعل/المؤثر الإقليمي!...مما يعني أن الصراع الإقليمي واصطفافاته واستقطاباته المذهبية ستحدد في المستقبل بشكل أوضح هوية وشكل رئيس الوزراء


من الأسباب الرئيسية للوصول لهذه المرحلة المتقدمة لضعف الدولة هو ضعف المرجعية فيها...والتي من أسباب ضعفها حجم الرصيد الكبير الذي استُنزف لأجل التمسك بالمحمد كخيار وحيد


أعتقد إن لم تكن هناك مبادرة وطنية حقيقية لإصلاح الحال السياسي الاجتماعي في الدولة فإن إعادة رسم الخارطة الداخلية في الكويت باتت صعبة دون تدخل المؤثر الخارجي...أتكلم عن الضفتين...حيث من الواضح تماماً أن طهران/الرياض أصبح لهما القدرة على خلق حلفاء داخل الطبقة السياسية الكويتية....وهو ما يؤكد أن الاصطفافات الداخلية ستكون أعمق وأكثر حدة في الفترة المقبلة القريبة


خلاصة قولي...السياسية الكويتية وفي ظل الضعف الذي تعانيه المرجعية فهي باتجاه أن تكون لبنان أخرى يتم اختيار قيادتها وفقاً لحسابات إقليمية بعيدة عن المصالح الوطنية ، وإن لم يتدارك الجميع-دون استثناء-خطورة ما حصل فالوضع سيزداد سوءاً وستصبح الكويت ساحة خليجية ثانية للصراع الإقليمي الحاصل من حولنا


والله المستعان


هامش على المحور

أتوقع أن تكون هناك زيارة قريبة للرياض....وإن حدثت هذه الزيارة فإن هذا الأمر سيجعل طهران توعز لبغداد بأن تثير القضايا العالقة بين العراق والكويت خلال الأشهر القادمة كعامل ضغط...هذا ما أتوقعه...والأيام كفيلة به..."أليس الصبح بقريب"؛


لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8





السبت، 2 أبريل، 2011

خيار الأمير ورأي الأمة



بدأنا أول من أمس الحديث على التويتر-مجموعة من الأحبة وأيّاي- عن فعل نستطيع من خلاله إيصال صوتنا ورأينا بالمحمد قبل أن يختار الأمير رئيس الوزراء الجديد...تطور الأمر أمس وأصبح واقعاً مطبقاً اليوم ، لكن...هذا ليس حديثي

منذ بدأنا الحديث عن حملة لرئيس وزراء جديد قام البعض رافعاً اللاء في وجوهنا وأن هذا تدخل باختصاصات الأمير وأن هذا ليس شأننا وأنتم تعاندون!...نعاند من الله أعلم


هناك صنف في المجتمع لا زال يعيش وفق المنظومة العشائرية/الدينية في التعاطي السياسي أو في القرارات العامة للدولة...لذلك هم قد لا يفقهون ما نتحدث عنه اليوم ، حيث من الصعب تغيير مفاهيم العقل الباطن للفرد المؤمن بالمنظومة العشائرية/الدينية وفق السياق المجتمعي والتاريخي لهذه المنظومة


المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي تفسر المادة 56 وتقول الآتي:؛
اشارت هذه المادة الى -المشاورات التقليدية-التي تسبق تعيين رئيس مجلس الوزراء، وهي المشاورات التي يستطلع بموجبها رئيس الدولة وجهة نظر الشخصيات السياسية صاحبة الرأي في البلاد وفي مقدمتها، رئيس مجلس الامة ، ورؤساء الجماعات السياسية ، ورؤساء الوزارات السابقين الذين يرى رئيس الدولة من المفيد ان يستطلع رأيهم ، من اليهم من اصحاب الرأي السياسي.


مسألة استطلاع الرأي التي يقوم بها الأمير وفق هذه المادة الدستورية وتفسيرها لا يتعارض بتاتاً مع خيار الأمير وسلطاته...بل إنني أرى أن المشاورات هي "حاجة" مكملة لخيار الأمير تعطي نوع من البعد الاستشاري والعمق السياسي في مسألة اختيار رئيس السلطة التنفيذية/رئيس الوزراء/الموظف العام


لذلك حينما يرفع الشباب اليوم صوتهم ورأيهم في رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد هو أمر أراه "واجب" على الأمة وليس خيار نقوم به من عدمه

وقديما قالوا:الكتب من عناوينها....وناصر المحمد عنوان لم يكتب له النجاح بل كان الفشل متلازماً معه كرئيس سلطة تنقيذية

هذا رأي بالمحمد وسأذهب اليوم لأقرب مكان لأضع اسمي وتوقيعي وأطالب برئيس جديد وفق نهج جديد....فقد حللنا مجلس الأمة مرات واستقالت الحكومة أمرارا...ولم يجدِ هذا الأمر نفعا


فنحن لنا حق إبداء الرأي في أي شخصية تتولى المنصب العام ولرئيس الدولة خياراته الدستورية...إبداء الرأي والحق الدستوري لا يتعارضان إلآ في عقل الفرد المؤمن بالمنظومة العشائرية


والله المستعان


رسالة على حبل الرسن

هي دعوة...إن كنت مؤمناً ومتيقناً من فشل المحمد في إدارة الدولة خلال قيادته للسلطة التنفيذية فاتجه لأقرب مكان للحملة وضع اسمك وعبر معنا عن رأينا...فلا تعارض بين الرأي/المشورة وبين حق الأمير في الاختيار...كن مؤمنا بهذا وكن متيقناً منه...الأمة مصدر السلطات فلا تخشوا من ابداء رأيكم

المقرات التي تستقبل التواقيع للحملة تجدون عنواينها في جريدة الآن على هذا الرابط



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @ShagranQ8


ملاحظة خارج السياق:الموضوع كُتب ونشر عبر الهاتف فأعتذر عن أي أخطاء إملائية أو في الروابط وسأتداركها لاحقاً




- Posted using BlogPress