الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

قواعد اللعبة السياسية



في عالم السياسية هناك بديهيّات تحمل كل أشكال المناورة السياسية والصراع السلمي المدني تجاه السلطة ، وهو صِراع مُباح ، ساحته صناديق الاقتراع وباحات البرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني والشعب .. إلخ

متى ما تم التلاعب أو انتهاك هذه البديهيات فإن قواعد اللعبة السياسية تتغير -غالباً- لتشكّل قواعد لعب جديدة ليست سائدة قبل الانتهاكات والتلاعب ، وعادة ما تكون قواعد اللعب الجديدة ذات سقف أعلى من القواعد السابقة وذات أدوات جديدة وأكثر فاعلية عما سبق .. كتحرك الشعب والمطالبة بخيارات ليست ملكه وفق الدستور

كان الصراع السياسي في الكويت ذو سقف محدد ، كانت أدواته ضمن إطار اللعبة-باستثناء الحلّين 76 و 85 نسبياً-وساحته قبة البرلمان أو مجموعة من الندوات هنا أو هناك للتفريغ والكلام ، وكان لهذا الصراع أُطر لا يتم اختراقها
-على الأقل بشكل علني وفج- لشدّة خطورتها على المجتمع المشكّل لهذه الدولة كاتفاق جنتلمان ضمني وليس مكتوب أو متفق عليه بين الأطراف المتصارعة

مؤسسة الحكم/السلطة في الكويت دأبت على انتهاك قواعد اللعبة السياسية والدخول إلى المناطق المحظورة شديدة الخطورة منذ العام 2006 ، وتحديداً منذ تعيين ناصر المحمد…!؛
ومن هذه الانتهاكات المحظورة-ليس حصراً-التي مارستها السلطة في الكويت للإبقاء على خياراتها دون مس:؛

١-ضرب مكونات المجتمع ضرباً موجعاً وممنهجاً وخطيراً في سبيل الإصرار على بقاء المحمد كخيار وحيد ، مما أنذر بانشقاق اجتماعي خطير أكثر من مرة لازلنا نعانيه ، وأنذر أيضاً بضعف المرجعية للدولة وهو ما تحدثت عنه في مقال سابق قبل أشهر .. راجع مقال:المؤثر الخارجي والمرجعية الضعيفة أبريل 2011 ، ومقال:الكويت والدولة الرخوة مايو 2011

٢-استخدام الجنسية عبر التهديد بسحبها عن مكونات اجتماعية معينة ، عزلت هذه النقطة عن النقطة السابقة لخطورتها الشديدة جداً على بنيان الدولة وتأثيرها السريع جداً ناحية انهيارها ، وكأداة فعلية هُدّد بها بشكل مباشر

٣-جر الساحة القضائية لتصفية الحسابات السياسية وكذلك جر مسند الإمارة للنزاع السياسي البحت عبر توجيه التهم بالتعدي عليه-أي مسند الإمارة-والتي انتهت جميع قضاياها بالبراءة في أحكامها النهائية رغم التشدد الذي مارسته النيابة العامة تجاه المتهمين...!؛

٤-استخدام الرشوة المباشرة والتحويلات المالية الضخمة مما هدد النظام المالي الكويتي ككل ، وفتح فيه ثغرة عريضة لِلُعبة غسيل الأموال القذرة ، ما هدد باستخدامنا-إن لم نستخدم فعلاً!-كمنصة لغسيل أموال دولية أو تحويل الأموال لدول مفروض عليها عقوبات دولية مما يعرضنا لعقوبات دولية....!؛

كل ما سبق-ليس حصراً-أنذر بأن قواعد اللعبة السياسية في الكويت ستتبدل إن عاجلاً-سابقاً-أو آجلاً-وهو ما يحدث الآن- ، وقد رأيناه جميعاً يوم الأثنين الماضي في يوم تاريخي لم يجتمع فيه كل هذا العدد من الكويتيين على مر تاريخهم السياسي-تجاوزوا السبعين ألف أو أكثر بآلاف حسب التقديرات- ليطالبوا بمطالبات ليست من صلاحياتهم المباشرة حسب الدستور ، لكنّها أتت بعد الانتهاكات التي مارستها مؤسسة الحكم لقواعد اللعبة السياسية ، وسبق هذا الاحتجاج الجماهيري التاريخي استقالة الحكومة صباحاً لكنّها خطوة لم تثني الجمهور العريض عن الاحتجاج والمضي بالاصرار على بقية المطالب وهي:إطلاق سراح المتهمين في قضية اقتحام المجلس كونها قضية ذات أبعاد سياسية تراكمية ، المطالبة بحل المجلس ، ومحاسبة الراشي والمرتشي ومطالب أخرى

إذاً بعد كل ما سبق.. السؤال المستحق هو: ماذا الآن بعد أن تم انتهاك قواعد اللعبة السياسية وتغيّرها؟

نحن الآن أمام خيارين:؛

الأول:نجاري مؤسسة الحكم في "استراتيجية الخروج" من الأزمة التي حشرت نفسها فيها عبر زاوية الحل الأمني والوعيد والتي لم تعد تتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية من حولنا ، مع تعهّدات تقدّمها مؤسسة الحكم للمعارضة-ستكون شفهيّة-لتلبية جزء من مطالبها ، وهي تسوية سياسية في المقام الأول ، إمّا أن تصدق فيها "الأعمال والنوايا" أو تكون الوعود مخالفةً للنوايا ، مما يجعلنا في لحظة زمنية قادمة نعود للمربع الأول من الأزمة الحالية والراهنة .. ونعود للسير مجدّداً وفق منهج حسن النوايا الذي يتخلل الدستور الحالي

الثاني:تضع المعارضة ومن خلفها جزء عريض من الشعب الداعم لها إطار مطالب واضح وضمن جدول زمني تكون فيه نقاط رئيسية كـ:تشكيل حكومة انقاذ تضع الرؤية التي تنتشلنا من وضعنا الحالي الموغل بالفساد ، محاسبة رئيس الوزراء السابق قضائياً ومن خلفه النواب المرتشون ، استرجاع ملايين الشعب المنهوبة والمحوّلة ، إبعاد القضاء عن كل الخلافات السياسية ، الشروع فعليا في مشروع لإعادة صياغة الدستور الكويتي ونزع التناقضات فيه ، وبناء دستور جديد لا تدخل بين ثناياه مسألة حسن الاختيار وحسن النوايا كآلية للخيارات

هذان هما الخياران اللذان أمامنا للخروج من الأزمة ، أيهما ستُرجّح كفته؟...بالتأكيد الشعب هو صاحب الخيار لكن .. إحذروا ممّن "ركب" القِطار متأخراً لأنه سيكون أوّل "النازلين" منهُ في الغد ، وأعلموا أنه ركِب أو نزِل لا يغني من الأمر شيء ، لأنكم أنتم الرهان الحقيقي وأنتم أول من سار في الدرب دونه ، ومتى ما رأى أن كفتكم الرابحة رجع مرةً أخرى ليركب القطار من جديد...!!؛

والله المستعان


هامش على السياق
النائب المخضرم أحمد السعدون قال في كلمته يوم الإثنين الماضي التالي:"الشعب الكويتي أيضاً سيكتب تعديل دستوره لأنه لا يمكن أن تستمر الأمور كما هي حالياً"؛


إذاً .. بدأت المعارضة تلتفت جدّياً لهذه النقطة التي تحدثت عنها في هذه المدونة المتواضعة أكثر من مرة


لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

السبت، 26 نوفمبر 2011

بيان .. ودعوة تبحث عن استجابة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الأجواء الشعبية التي تعيشها البلاد مؤخرا، والإجراءات غير الدستورية التي اتخذتها الأغلبية النيابية المختطفة من قبل الحكومة في جلسة الثلاثاء 16 نوفمبر الاسود، من خلال شطب استجواب النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري، نود ان نشدد على ان حادثة دخول عدد من المواطنين والنواب إلى قاعة عبدالله السالم كانت نتيجة تراكمات حكومات رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد المتعاقبة والتي لم تستطع ان تواكب تطلعات الشعب الكويتي مع بداية العهد الجديد.

وتحولت الكويت خلال الأيام الماضية إلى دولة بوليسية يطبق فيها القانون بانتقائية، حيث توجهت السلطات المعنية بإلقاء القبض على المواطنين دون بلاغ مسبق كما هو المعهود، بعد ان سجل مكتب مجلس الامة قضية دخول المواطنين إلى المجلس في احد المخافر، وبهذا فان المجلس الذي يمثل الأمة أصبح يلاحق من أعطاه الشرعية.

ومن جانب آخر، نشيد بتطبيق القانون على الجميع شريطة ان يكون بمسطرة واحدة، فكيف تتوقع الدولة ان يحترم المواطنون القانون بينما هي عاجزة على تطبيقه على البعض من أبناء الأسرة الحاكمة وبعض المتنفذين في البلاد.

وقد سبق لنا ن أعلنا عن مبادرة المدونين باتحاد التيارات السياسية لمواجهة العبث الحكومي المستمر، وبفضل من الله ثم استمرار الاستفزاز الحكومي حدث هذا الاتحاد الذي كنّا ننشده ، مِمّا ساهم في توحيد الصف والتلاحم بين أبناء الكويت، والذي تجسد في ساحة العدل خلال الايام الماضية.

كذلك ندعوا إخواننا وأخواتنا أبناء الكويت إلى التجمع الاثنين المقبل في ساحة الإرادة لما في ذلك من أهمية لإثبات كلمتنا وأهدافنا لكويت أفضل وأجمل وأكثر تقدما برئيس جديد ونهج حكومي جديد يقوم على مكافحة الفساد وإعادة ترميم الدولة التي بناها أبو الدستور سمو الأمير الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله السالم.

حفظ الله الكويت و شعبها من كل مكروه


ودمتم،،،


إخوانكم/ مجموعة من المدونين الكويتيين

 

الأحد، 20 نوفمبر 2011

إرفعو سقف مطالبكم


في الفترة الماضية كنت مقلاًّ في الكتابة ولم استجب لمطالبات الأحبة الأصدقاء للحديث حول الشأن المحلي ، مرد هذا أنني بعد الحالة التي وصلنا لها لم تعد الكتابة في تفاصيل الأحداث السياسية مهمة ، لأنها لن تجلب حلولاً ناجعة في ظل ما نعيشه من وقاحة السارق وعنصرية المواقف وطائفيّتها ، واكتشفت-متأخراً- أن الحديث يجب أن يكون في الأعماق ... هناك في الجوهر ، لذلك بعد أن وضعت تصوري لحلول الأزمة السياسية في موضوعي مطالب حينية ، فضلت بعدها المراقبة وعدم التحدث إلآ في ما ندر

جد جديدٌ خطيرٌ الآن .. قامت السلطة بمزع الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء من جدول أعمال الجلسة ووضعه في سلّة المهملات .. راميةً قفّاز التحدي! ، ومن ثم تحرك النواب وجزء من الشعب تجاه هذا التحدي والتعدي على الدستور يوم الأربعاء الماضي وإعلانهم الذي رفع سقف الخطاب

أهم معضلة في الدستور الكويتي هو أنه دستور قائم على "حسن النوايا" ، حسن النوايا في اختيار رجال الدولة أو في صلاحية حل مجلس الأمة على سبيل المثال لا الحصر ، وهو الأمر الذي أوقعنا في دوّامة الصراع خلال الخمس سنوات الماضية بشكل جلي ومنهك ومدمر ، لأن الدستور إن طُبّق حرفياً في مسألة الخيار أو الخيارات بنوايا حسنة سيعني هذا سحب البساط من مؤسسة الحكم في إدارة شؤون الدولة ، وانتقالها إلى السلطة التنفيذية برقابة السلطة التشريعية وكلاهما منبعه الأمة مصدر السلطات

قلت في موضوعي سالف الذكر في مارس الماضي التالي:الأحداث الإقليمية-أقصد الربيع العربي-أعطت البعد الحقيقي لمشروعية المطالب الشعبية العصريّة .. أعطتها أمرين مهمين:جرعة من القوة للحركة الشعبية ، وإطار للمطالب

إطار المطالب .. هنا لب المشكلة ، يجب أن تنتقل المطالب في الحراك الكويتي إلى السقف الأعلى وتتجاوز مسألة رحيل المحمد وحل مجلس الأمة إلى إطار كامل من المطالب المشروطة ، أقّلها محاسبة رئيس الوزراء الحالي جنائياً وأعلاها هو التباحث حول دستور جديد-أو تعديلات دستورية- تنقلنا من مربع حسن النوايا بين الأطراف المتصارعة سياسياً إلى مربع المسؤليات المقيدة دستورياً ، وسحب صلاحيات وتوزيع جزء منها على الشعب ممثلاً بالسلطتين التشريعية والتنفيذية

يعلم القائمون على حراك يوم الأربعاء أنهم دخلوا في مواجهة سياسية مباشرة مع مؤسسة الحكم ودخلوا في صميم خياراتها وفقاً للدستور القائم ، وبما أن السلطة وعبر استخدامها للأدوات الغير مشروعة مزعت استجوابهم ووضعته في سلة المهملات فهم اتجهوا لمؤسسة الحكم في محاولة منهم لاستصدار قرارين:إقالة المحمد و حل مجلس الأمة الحالي

هذان القراران لن يأتيا برداً وسلاما ، وستكون هناك مقاومة شديدة ، سيكون هناك عنف أمني ، سيكون هناك ضرب ، سيكون هناك ضحايا ، فكيف لنا أن ننزلق لهذه المواجهة بمثل هذه المطالب السخيفة....!!؛

يجب أن يرتفع سقف مطالب الحراك الكويتي إلى حد ملامسة الجوهر وكذلك محاسبة المخطئ جنائياً وليس رحيله فقط ، وجب البحث في نسف الدستور الحالي البالي المبني على حسن نوايا مؤسسة الحكم ووضع مواد دستورية تتماشى وروح العصر ، تتماشى مع المتغيرات من حولنا ومع أسس الدول الديمقراطية ، دستور يعبّر عن إرادة أمة بحق ، دستور لا يُحل مجلسه التشريعي المنتخب من قبل الأمة بطلب من رئيس وزراء معيّن وفق منهج حسن الاختيار والنوايا

بكل اختصار .. كيف نعرّض صدورنا العارية لعنف السلطة فقط لأجل رحيل المحمد وحل مجلس الأمة؟! ، وإن نجحنا في ذلك ستبدأ بعدها رحلة جديدة مبنية وفق مفهوم "حسن النوايا"! ، والتي قد تأتينا بشخص جديد يشبه المحمد ولا تضمن لنا عدم التدخل في الانتخابات التشريعية! ،، لذلك إرفعوا سقف مطالبكم على شيء يستحق ، لا على مطالب حينيّة لا تغني ولا تسمن من جوع


والله المستعان


الجمعة، 18 نوفمبر 2011

أحداث يوم الأربعاء .. شاهد عيان

ما سأكتبه اليوم ليس رأيي في الأحداث إنما سأقوم بنقل رواية الصديق المدوّن/كويتي لايعة كبده حرفياً مع بعض التعديلات الإملائية واللغوية فقط ، والتي سردها عبر حسابه في التويتر أمس ، حيث أنه كان شاهداً على الأحداث من بدايتها حتى انتهت ، وأهم سبب دعاني لنقل شهادته هو توثيق ما حدث للتاريخ بعد ما رأينا من كم الكذب و"الالتفاف" حول الخبر الذي قامت بها الصحف الكويتية وكذلك الإعلام الموالي لنهج السلطة ... والله من وراء القصد



تفاصيل الأحداث بقلم الصديق المدوّن

بسم الله الرحمن الرحيم

أحداث الأمس ودخول المجلس حسب ما رأيت بشهادة لله ثم لعزوتي الكويتيين.. وحسب تسلسل الأحداث


وصلنا الى ساحة الإرادة بعد عبور حواجز حديدية تابعة للداخلية تغطي الرصيف بالكامل لكن لم تصل الى الشارع (القار)، استمعنا إلى كلمات المنظمين والنواب وبعد الانتهاء تم الإعلان عن مسيرة نحو منزل ناصر المحمد ، وتوجّه العديد من الحضور بهذا الإتجاه وذلك بعد رحيل البعض

حينها اتضح أن الشارع مغلق بالكامل بحواجز الداخلية مدججا بعدد غير معقول من الأفراد وصفوف من المقنعين وآليات بأنواع مختلفة كما نعلم بوجود كلاب ، وصلت الجموع الى حد الحاجز وقوات الداخلية بهتافات-كطبيعة المسيرات- قابلها رفض من الداخلية للسماح بالعبور..اشتدت الصيحات واشتد الرفض ، تفاجأت المجاميع بهجوم من الداخلية وبشكل مفاجئ حيث دفعوا الجمهور الى الخلف ونال الصف الأول نصيبه من الضرب كما تدافعت الجموع وسقط من سقط

بالموجة الأولى كان هناك إصابات من بينهم كبار سن حيث ضربوا وسقطوا وضاق بهم النفس ، وتم اسعافهم من قبل الحضور وحملوا من الشارع الى "ثيّل" الإرادة

ردة فعل الحضور كانت بالدفع نحو الداخلية وفعلا تراجعت مما أكسبهم أمتار ، لكن غضب الحضور زاد بالذات ممن ضربوا لكن كان العقلاء أكثر عددا ، رأيت بأم عيني شرار عيون الشباب وهم يخاطبون الداخلية وهي علمت بهذا جيدا وحينها حاول النواب التدخل لتهدئة الحضور لكن كان حماس الشباب أقوى

خلال محاولات النواب للتهدئة وبعد حالات الضرب من الداخلية أعلن النواب الإعتصام داخل مجلس الأمة ، وهنا استجاب الشباب فساروا النواب والشباب معهم ، قابلت رغبة الحضور والنواب بالدخول الى مجلس الأمة صيحات من قبل بعض الحضور كنت أنا بينهم أن الدخول خطأ وهدية على طبق من ذهب للإعلام الهابط

دخلت الغالبية الى داخل مجلس الأمة لكن امتنعت من هذا بعض الأعداد وكانت خارج السور ، دخول مجلس الأمة لم يكون بكسر البوابات فهي كانت مفتوحة ولم يكن بمقاومة أي حرس ولم يكن هناك احتكاك حيث كان للنواب حق الدخول

خلال ربع ساعة من دخول الأعداد إلى مبنى مجلس الأمة خرجت وتمركزت على عتباته الخارجية حيث الهتافات كنوع من أنواع الإحتفال ، خرجت الأعداد بعدها واتجهت الى ساحة الإرادة ، وحدّث بعض النواب الجمهور وكانت فترة أشبه بالإستراحة

من بعد التواجد بساحة الإرادة توجهت الأعداد الى الشارع حيث أن الداخلية لا تزال بنفس المكان لكن دون الرغبة بالإحتكاك مع الشباب بشكل ملحوظ ، استمرت هذه الحالة إلى ما بعد الواحدة بعد منتصف الليل بقليل ، حيث قررت الجموع المغادرة كما قرر النواب أيضا الرحيل ، فتحت الداخلية فتحة بالحاجز سماحا للبعض بالرحيل لكن المقنعين كانوا مسعورين لكن عقل الشباب كان أكبر

الكثير من التفاصيل لم تظهر بالتسلسل الذي سبق ومنها أن النواب ابتكروا فكرة دخول مجلس الأمة بعد اقتراحات من بعض الحضور لتفويت فرصة الإحتكاك ، دخول المجلس لم يخطط له مسبق وكان وليد اللحظة وحسب فهمي كان مقصود به دخول السور وليس القاعة العامة لكن تسارع الحدث والحماسة سادا الموقف

برأيي كان دخول مجلس الأمة خطأ استراتيجيا بسبب علمي أنه سيستغل من قبل الإعلام المضاد وترك كل ما حصل ، وهذا بالفعل ما حصل ، من ناحية أخرى كان قرار دخول قاعة مجلس الأمة "عمليا" صحيح فهو منع تصادم وشيك مع الداخلية والذي كان سيأتي بخسارات متنوعة منها...انشقاق متوقع من قبل عدد من قوات الداخلية ورفضهم ضرب كويتيين وهذه بالفعل ما حصل مع إثنان من الأفراد وبالمناسبة لهم مني تقدير لا يوصف ، أيضا من الخسارات أن الداخلية كانت ستوقع حالات من الضحايا ، لكنها هي أيضا كانت ستقع ضحية للضرب بالذات بعد وصول وتدخل الأعداد من أهل الضحايا ، حينها ماذا كانت سوف تفعل الداخلية؟ الإسناد بالدبابات؟!؛


اقتراح النواب دخول ساحة مجلس الأمة برأيي كان لحماية الموقف أولاً والداخلية ثانيا وكان ارتجال يشكرون عليه

هناك من حراس المجلس من سقط بنوبة "صرع" وهذا حسب ما قاله زملاءه ولم يضرب لكني لم أره بعيني والله أعلم ، من التفاصيل بالذاكرة هي تنويع الحضور فكان هناك بعض الأخوات وحتى الساعة المتأخرة لكن أغلبهن غادرن بعد الندوة ولم يشاركن بالمسيرة ، وأيضا كان الحضور بدواً وحضراً وهذا شكّل خيبة لآمال العنصريين ، وسمعنا الجيم يرد عليها بالياء ولم يلتفت أحدا لهذه التفاهات.. كانوا أخوة.. كانوا رجال


الإحساس العام كان أكثر شدة بأول دقائق المسيرة حيث التصادم مع المسعورين من الداخلية بموجات ضرب ثلاث لكن بعدها تم احتواء الموقف وهدأت الأعصاب

من الملحوظ تخبط الداخلية بمحاولة من العين الحمراء التي أتت عكسية عليهم وبعدها خمدوا بالكامل وكانوا بعيدين بمحاولات لعدم اثارة المزيد من الغضب ، هذا كان بشكل موجز لكن هناك من أحداث جانبية ومواقف تملأ كتبا وسوف أدون البعض منها إن شاء الله بتدوينات قادمة بالمدونة



هذه الخريطة قام بتفصيلها الصديق المدوّن/الراية ... وفيها تفصيلات وقتية للأحداث ، فهو شاهد على الأحداث أيضاً



بعض صور المصابين بعد ضربهم من قبل قوات الداخلية في أحداث الأربعاء



هذه الصورة لرِجل صديق بعد إصابته وطالبني شخصياً بعدم ذكر اسمه حيث قال لي حرفياً:لست باحث عن الشهرة











لأي استفسار هذه روابط حسابات الأصدقاء الشهود وحسابي على التويتر

@Kwti_ly3a_Chbdh

@al_rayah

@ShagranQ8