الجمعة، 21 ديسمبر، 2012

وزارة الداخلية .. من حفظ الأمن إلى البلطجة ؟!



موضوعي اليوم لن يكون حول طرح أفكار أو تحليل أحداث ، إنما سيكون عن شهادات تثبت أن وزارة الداخلية في الكويت بدأت تتحول إلى مجموعات مرتزقة أو بلطجة ضد الحراك الشعبي الذي يقوده الشباب الكويتي ، اليوم سأروي حكايتين على لسان شاهديها ، ما حدث لرنا السعدون وعبدالوهاب الرسام ، وسأترك للمدوّن حمد الدرباس سرد حكاية اعتقاله مع أنور الفكر وخالد الديين من اختطافهم وتلفيق التهم لهم


حادثة رنا السعدون على لسانها:
اتجهنا ومن معي إلى كيفان وكنا واقفين بالقرب من قوات وزارة الداخلية لرصد التعامل العنيف الذي تقوم به القوات الامنية تجاه شباب الحراك أثناء تجمعاتهم السلمية ، وكذلك لتسجيل اسماء من يتم اعتقالهم/اختطافهم من بين الشباب المجتمِع

حين وصلت القوات الخاصة كان الكل تقريباً عائداً من حيث أتى وانتهاء التجمع ، لكن أثناء ذهابي ومن معي عائدين لبيوتنا رأيت القوات الخاصة تعتقل مساعد المسيليم ، وكانوا مجموعة كبيرة وهو مقيد وتبدو عليه آثار الضرب فاتجهنا لهم لنصور ونوثّق المشهد التعسفي ، فتعرض لنا رجل أمن يدعى/ محمد الجزاف ، وقام بكل قلّة أدب وعدم مروؤة بلي يد هنوف الساير ومن ثم ضرب بيده ذراعي

لم أكن مهتمة بهذا التصرف الخالي من الرجولة بقدرما كان يهمني معرفة اسم المعتقل الذي كانت أشبه بعملية خطف! ، استطعت معرفة اسم المعتقل من رجال الشرطة العاديين-ليسوا من القوات الخاصة والمباحث- وتشكرت منهم

بعد ذلك مباشرة ظهر لي رجل بلباس مدني وكان متواجد من قبل أن يبدأ التجمع بجانب رجال المباحث ، فقال لي بصوت صارخ:"ليش متخفية شخايفة منه" ثم حاول بكل سفالة جر اللثام من على وجهي ، فنهرته فوراً وقلت له:”شيل إيدك“ ، وازحت اللثام الذي وضعته عن البرد ، فقال متوعداً ومهدداً: ”سأصورك وغداً سأعرف من أنتي وسأتعامل معك“ ، فقام بتصويري ، فقلت له: أنا رنا جاسم السعدون ولست خائفة من أحد كوني ملتزمة بالقانون لكن من أنت ؟! وما هي صفتك ؟! ، فرد: ”مو شغلك“ ، فقلت له: أنا فتاة ولست خائفة رغم تصويرك وتهديدك ووعيدك ومعرفة اسمي لكن .. أنا التي سأصورك وأعرف من أنت، فقام حينها بضرب الهاتف من يدي وهرب بعدها باتجاه القوات الأمنية واختفى خلفهم وأنا خلفه أناديه ليعطيني اسمه فتوقفت مجبرة بسبب الحاجز الأمني البشري وقلت للعميد الشيرازي والعقيد الحريص-ولا أعرف إن كانت الرتب صحيحة- :أعطوني اسمه من هذا ولماذا تخفونه بينكم وتتسترون عليه ، ولم أقابل منهما سوى بسخرية وضحك: سنأخذه للمخفر وستجدينه هناك ، ومنعوني من الوصول له وهددوا أحد الأشخاص الذين كانوا معي-عبدالله الجيران- إن لم يسكت سيقومان باعتقاله !!

وخلال هذه الأثناء رأى من معي من الشباب جراح الشمري يُضرب خلف سور المسجد وهو مقيد !!




حكاية عبدالوهاب الرسام على لسانه:

وصلت هذه الانتهاكات-من قبل وزارة الداخلية- إلى حد مشابه للدول البوليسية فقد اتخذت من استخدام القانون شعاراً لها لتمرير وتبرير قمعها وتجاوزاتها ، لا أقول هذا الكلام من وحي الخيال فأنا شخصيا تعرضت لهذا التعسف الظالم من الداخلية عندما تم استدعائي دون أن أعرف سبب الاستدعاء ، وبعد حضوري عند المباحث رفض ضابط المباحث ”الرائد أحمد الكندري“ إخباري بالسبب أو التهم الموجهه لي ، وبالمناسبة ضابط المباحث أحمد الكندري هو أحد الأشخاص المقربين والمرافقين لرئيس الوزراء السابق ناصر المحمد ! ، وفي أكثر من مناسبة شاهدت الكندري ينتظر ناصر المحمد عند سيارته أثناء قيام ناصر المحمد ببعض زياراته الاجتماعيه خارج نطاق العمل ، وعند عرضي على وكيل النيابة قرأ علي التهم الموجهة من ضابط المباحث احمد الكندري وتبيّن لي أنها ملفقة ولا يوجد أي دليل عليها ، ولا تمت للحقيقة بِصلة ومثل هذه التهم تم توجيهها للشباب أيضاً ، وكان قرار النيابة هو إخلاء سبيلي بكفالة مالية قدرها 2000 دينار ، وتم منعي من السفر وهذا ما حصل أيضا مع غيري من الشباب الذي يتم اعتقالهم في الحراك الشعبي ، وهنا يتضح نهج السلطه في معاقبة الشباب عبر إرهاقهم بدفع كفالات مالية عالية ومنعهم من السفر وهذا بمثابة عقوبه قبل الإدانة.


بقيّة شهادة الرسام حول الدرباس والفكر والديين وضعتها في التعليقات أسفل المقال ، لأن الصديق حمد سيكتب عنها في مدونته بتفصيل أكثر

انتهت الشهادتان والتي تحويان على كوارث حقوقية بحق الشباب وهناك قصص مشابهة كثيرة ، وهذه الأفعال ليست أفعال رجال منوط بهم حفظ الأمن والنظام العام ، هذه أفعال لا يقوم بها سوى مرتزقة ! .


ختاماً .. قبل نحو خمسة أيام تحدثت مع الصديق عذبي المطيري حول فكرة طرحها هو ، والفكرة هي إنشاء موقع الكتروني يحوي قصص واسماء من تم اعتقالهم من الشباب منذ بداية الحراك ويتحدث في كل حالة اعتقال جديدة ، وهذا عمل رائع ، والحقيقة أن الحراك الشعبي الكويتي بحاجة إلى مركز إعلامي متكامل يقوم ببث البيانات والتقارير أولاً بأول في مواجهة حالة التعتيم والتدليس التي نعانيها من الإعلام الكويتي المسيطر عليه من قبل السلطة بسبب تداخل المصالح


والله المستعان


هامش
غداً سأكتب مقال بعنوان : ”في اشكالية الرضوخ النفسي“ .. سأتناول جانباً بدأ يطفو على السطح .. !


ملاحظة
حساب رنا جاسم السعدون على تويتر
@ranoooya

حساب عبدالوهاب الرسام على تويتر
@Rassami80


للرد على أي استفسار حول ما حدث ، أما مدونة حمد فحين نشر ما حدث له ولأنور الفكر وخالد الديين سأشير له في تويتر لقراءة مدونته وتفاصيل الأحداث


لمتابعة جديد المدونة على تويتر
@ShagranQ8