الثلاثاء، 1 يناير، 2013

بيان إلى السيد النائب العام



بسم الله الرحمن الرحيم

ثم بإسم الوطن ثم بإسم الأمة

ممارسةً لحقنا في التعبير عن رأينا ونشره بالقول أو الكتابة "المادة 36 من الدستور"

وتماشيًا مع حقنا في مخاطبة السلطات العامة "المادة 45 من الدستور"

ولما كانت نزاهة القضاء وعدله أساس الملك وضماناً للحقوق والحريات "المادة 162 من الدستور"

ولما كانت النيابة العامة تتولى الدعوى العمومية باسم المجتمع وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية "المادة 167 من الدستور"

وحيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته "المادة 34 من الدستور"

وحيث أن "أصل البراءة قاعدةٌ أساسية تفرضها الفطرة، وتوجبها حقائق الأشياء، والتي حرص الدستور على التأكيد عليها وأقرتها الشرائع والمواثيق الدولية، وأن الاتهام الجزائي في ذاته لا يزحزح أصل البراءة الذي يلازم الإنسان دومًا ولا يزايله"

وعليه فإننا نخاطب النيابة العامة كجزء أصيل من السلطة القضائية كونها إحدى السلطات التي كفل لنا الدستور مخاطبتها بصفتنا كأفراد.

السيد النائب العام

إننا وبعد سنوات من التحركات والمطالبات ذات الطابع السياسي استخدمت بها السلطة كل وسائل القمع والترهيب ومنها الملاحقات القضائية عبر الدعاوى الكيدية من أفراد السلطة وغالباً من مؤسساتها كوزارة الداخلية.

إننا اليوم نتوجس خيفةً من تعامل النيابة العامة مع هذه الملفات، من خلال:

١- الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي دون مبررات مع المتهمين، و لم تتوقف النيابة عن استخدام مثل هذه السلطة بشكل متعسف وهو ما يؤكده أحكام قاضي التجديد بقبوله لتظلمات المتهمين.

٢- الكفالات المالية المرتفعة التي استحدثت النيابة استخدامها مع الشباب وهو أمر استجد في الشهور الأخيرة.

وتدليلًا على ذلك وهو أمر يجب ألا يفوتكم ويجب أن يسترعي إنتباهكم:

-سعى المجتمع الذي من المفترض أن تمثله النيابة لتهذيب سلوك النيابة العامة عبر تقليص مدد الحبس الأحتياطي من قبل ممثلي الأمة كمشرعين.

-تداعي المجتمع لحملات جمع الكفالات المالية للمتهمين السياسيين بشكل يُبرز سوء استخدام هذه السلطة ويُبرز عدم اقتناع المجتمع بإجراءات النيابة.

وآخر الوقفات الاستنكارية هي وقفة كل من المتهمين خالد الفضالة وراشد الفضالة وفهد القبندي وعبدالله الرسام بالامتناع عن دفع الكفالة المالية التي طلبت منهم بعد التحقيق معهم أمس الأول الأحد ٢٠١٢/١٢/٣٠.

وهو ما نقف له إكباراً وإجلالاً على هذه التضحيات العظيمة ، فقد آثروا على أنفسهم الحرية اليوم ليمنحوها لغيرهم في الغد.

السيد النائب العام

إن صفة الاستقلالية والحياد للنيابة العامة والقضاء هي صفة وجود، فإن فقدتها فقدت وجودها كسلطة حكم بين المتقاضين من سلطات وأفراد.

إن النهج القمعي الذي تمارسه السلطة ممثلة بوزارة الداخلية واستخدام لسلطة الاتهام الجزافي ضد نشطاء الحراك السلمي يحتم على النيابة العامة أن تقف موقفًا جادًا من ذلك ، فهو يسبب للسطة القضائية إزعاجًا ويشغلها عن دورها ويزحم أروقتها بتهم بلا أدلة ، وأبرياء الأصل لدى السلطة أنهم متهمون.

السيد النائب العام

لا يمنعك قضاءٌ قضيته اليوم، فراجعت فيه عقلك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق فإن الحق قديمٌ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. وإن مسؤوليتكم اليوم تاريخية ضد كافة الملاحقات السياسية لشباب الوطن

لذا فإننا نطلب منكم وممارسة لدوركم الخالد في صيانة الحريات والحقوق :

-الإفراج الفوري عن المحتجزين خالد الفضالة وراشد الفضالة وعبدالله الرسام وفهد القبندي بضمان شخصي بلا كفالة مالية.

-حفظ كافة القضايا السياسية التي تحركها الداخلية جزافًا بلا دليل يسوغها



المجد للوطن .. والحرية للمعتقلين


مجموعة من المدونين والمغردين والكتّاب
الكويت ، الأول من يناير العام 2013






لمتابعة جديد المدونة على تويتر
@ShagranQ8





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق